تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وان كان تحديده بها بملاحظة حكمه وتعلق الطلب به وقضيته ليس إلا عدم الحكم فيها إلا بالمغيا من دون دلالة لها أصلا على انتفاء سنخه عن غيره لعدم ثبوت وضع
شرح
لا يدل على المفهوم من نفسه بل غاية ما تدل الغاية على أن السير الكذائي مطلوب للمولى وأما غيره فهو ساكت عنه فما نحن فيه مثل ما لو قال : « يجب هذا المقدار من السير » فإنه ساكت عن غيره ( وان كان ) والواو وصلية ( تحديده ) أي تحديد الموضوع ( بها ) أي بالغاية ( بملاحظة حكمه ) أي حكم الموضوع وهو الوجوب ( وتعلق الطلب به ) أي بالسير الذي هو الموضوع . وحاصله : أن تحديد الموضوع بالغاية وان كان هو بملاحظة حكمه المتعلق به ويكون مرجعه إلى تحديد الحكم بها ولكنه مع ذلك إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية ومتفاهم أهل اللسان قيدا للموضوع لا للحكم لا تدل على ارتفاع سنخ الحكم بحصول الغاية . ( و ) ذلك لأن ( قضيته ) أي مقتضى للتحديد بالغاية ( ليس إلا عدم الحكم فيها ) أي في القضية ( إلا بالمغيا ) مع الغاية على قول وبدونها على قول آخر ونتيجتها هو وجوب السير ما بين البصرة والكوفة بالدلالة المنطوقية بمعنى أن ملاحظة القضية المزبورة لا تعطى أكثر من حكم المنطوق ( من دون دلالة لها ) اي للغاية ( أصلا على انتفاء سنخه ) أي سنخ الحكم المذكور في القضية وهو الوجوب ( عن غيره ) أي غير الموضوع وهو السير المحدود ما بين البصرة والكوفة فالسير بعد حد الكوفة لا تتعرض الغاية لحكمه لا نفيا ولا ايجابا . وانما اخترنا عدم دلالة هذا القسم على المفهوم ( لعدم ثبوت وضع )