تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عند الاطلاق قطعا فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة من عدم الإفادة محتجا بمثل : « لا صلاة إلّا بطهور » ضرورة ضعف احتجاجه أولا بكون المراد من مثله أنه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لأجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة إلا إذا كانت واجدة للطهارة وبدونها لا تكون صلاة على وجه وصلاة تامة مأمورا بها على آخر
شرح
المفاد المزبور ( عند الاطلاق ) أي اطلاق الكلام الذي هي فيه ( قطعا ) والتبادر علامة الحقيقة فمفاد قام القوم الا زيدا أن القوم قاموا وان زيدا لم يقم : إذا تبين ما ذكرناه : ( فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة من عدم الإفادة ) أي عدم إفادة الاستثناء الدلالة على اختصاص الحكم بالمستثنى منه بل قد يكون الحكم يعم المستثنى أيضا ( محتجا بمثل « لا صلاة إلّا بطهور » ) فان مثل هذا التركيب لو كان مفيدا للمفهوم لكان معناه لزوم وجود الصلاة إذا حصل الطهور والحال أن الأمر ليس كذلك حيث أنه مع وجود الطهور يمكن انتفاء الصلاة يفقد بعض الشرائط الأخر وحينئذ فيعم حكم المستثنى منه للمستثنى وانما لا يعبأ بقوله : ( ضرورة ضعف احتجاجه أولا يكون المراد من مثله ) أي مثل هذا التركيب كقوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ( أنه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لأجزائها وشرائطها المعتبرة فيها ) الفاقدة لكافة موانعها ( صلاة ) خبر لا تكون ( إلّا إذا كانت واجدة للطهارة وبدونها ) أي بدون الطهارة ( لا تكون صلاة ) أصلا ( على وجه ) وهو وجه كون ألفاظ العبادات موضوعة للصحيحة ( و ) لا تكون الصلاة الفاقدة للطهارة ( صلاة تامة مأمورا بها على ) وجه ( أخر ) وهو وجه كون ألفاظ العبادات موضوعة للأعم فان الفاقدة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 123 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي