كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها لانسباق ذلك منها كما لا يخفى وكونه قضية تقييده بها وإلّا لما كانت ما جعل غاية له بغاية وهو واضح إلى النهاية واما إذا كانت بحسبها قيدا للموضوع مثل : « سر من البصرة إلى الكوفة » فحالها حال الوصف في عدم الدلالة
شرح
ينقطع الحكم بالطهارة عنه فإذا كانت الغاية من هذا القبيل ( كانت دالة على ارتفاعه ) أي ارتفاع الحكم ( عند حصولها ) أي بمجرد حصول الغاية ( لانسباق ذلك ) الارتفاع وتبادره ( منها ) اي من الغاية ( كما لا يخفى ) فالحكم بالطهارة والحلية ينتهي بالعلم والعرفان ، وإلا فلو استمر الحكم إلى ما بعد الغاية كان ذكر الغاية لغوا ولذا لو سئل الإمام عليه السلام عن حكم ما بعد العلم فأجاب ببقاء الحكم الأول كان له أن يسأل عن سبب التقييد ( وكونه ) اي الارتفاع ( قضية ) اي مقتضى ( تقييده ) أي تقييد الحكم ( بها ) اي بالغاية ( وإلّا ) أي لو لم يرتفع الحكم بعد وجود الغاية ( لما كانت ما جعل غاية ) وهو حصول العلم بالحرمة أو النذارة ( له ) أي للحكم بالحلية والطهارة ( بغاية وهو ) خلف ( واضح إلى النهاية ) كما لا يخفى على ذوي الدراية .
( وأما إذا كانت ) الغاية ( بحسبها ) أي بحسب القواعد العربية ( قيدا للموضوع ) لا للحكم ( مثل : سر من البصرة إلى الكوفة ) فالموضوع هو السير والحكم هو الوجوب والأول مفاد المادة والثاني مفاد الهيئة وظاهر القواعد العربية تعلق حرفي الجر بالسير لا بالوجوب لأن المتبادر من معنى الجملة : أن السير المقيد بكونه من البصرة إلى الكوفة هو واجب بمقتضى تعلق الطلب به ( فحالها ) أي حال الغاية ( حال الوصف في عدم الدلالة ) فالغاية هنا لا تدل على المفهوم كما سبق في أن الوصف