تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لذلك وعدم قرينة ملازمة لها ولو غالبا دلت على اختصاص الحكم به وفائدة التحديد بها كسائر أنحاء التقييد غير منحصرة بافادته كما مر في الوصف ثم إنه في الغاية خلاف آخر كما أشرنا اليه وهو أنها هل هي داخلة في المغيا بحسب الحكم أو خارجة عنه
شرح
للجملة الغائية بهذا النحو ( لذلك ) المفهوم ( وعدم قرينة ) عامة ( ملازمة لها ) اي للغاية ( واو غالبا ) بمعنى كان لزومها لها غالبيا لا دائميا ( دلت على اختصاص الحكم ) المذكور وهو وجوب السير ( به ) أي بالسير المحدود بما بين البصرة والكوفة وحاصله : أنها لو دلت على اختصاص الحكم به أفادت المفهوم وهو انتفاء سنخه عن غيره : ( و ) ان قيل : لو لم تدل الغاية على المفهوم فما فائدة التحديد بها وهل يكون إلا لغوا مما يستغنى عنها فيقال : ( فائدة التحديد بها ) حيث قيل : « إلى الكوفة » ( كسائر انحاء التقييد ) للموضوع من الوصف والحال وغيرهما ( غير منحصرة بافادته ) اي إفادة المفهوم ( كما مر في الوصف ) أنه يؤتى به لدواعي أخر ففائدة التحديد في المثال : « إلى الكوفة » هي تحقيق الموضوع وتشخيصه للمكلف وتحديده له وحينئذ فلا دليل على المفهوم فيما كانت الغاية من قيود الموضوع : ( ثم إنه في ) نفس ( الغاية ) وهي مدخول إلى وحتى ( خلاف أخر ) مبني على الخلاف في أنها هل تدل من منطوق القضية على حكم ما بعدها ( كما أشرنا اليه ) في صدر المبحث ( و ) المنظور بهذا الخلاف الواقع فيها نفسها و ( هو أنها ) بنفسها ( هل هي داخلة في المغيا بحسب الحكم ) حتى يجب دخول الكوفة في قوله : « سر من البصرة إلى الكوفة » ويجب الامساك في المغرب في قوله : « صم إلى المغرب » ( أو ) هي ( خارجة عنه ) أي عن المغيا بمعنى أن يكون المغرب والكوفة