تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فيه خلاف وقد نسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع وإلى جماعة منهم السيد والشيخ عدم الدلالة عليه والتحقيق : انه إذا كانت الغاية قيدا للحكم كما في قوله عليه السلام : « كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام » و « كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قدر »
شرح
الأول - أو حكم الغاية وما بعدها على القول الثاني ( فيه خلاف ) بين الأصوليين ( وقد نسب إلى المشهور الدلالة ) اي دلالة الغاية ( على الارتفاع ) اي ارتفاع الحكم عن الغاية أو بعدها على الخلاف ( و ) نسب ( إلى جماعة منهم ) أي من جملتهم ( السيد ) المرتضى « قده » ( والشيخ ) الطوسي « قده » ( عدم الدلالة عليه ) أي على الارتفاع حيث يرون أن الحكم فيما بعد الغاية موكول إلى أمر خارج . واختار المصنف التفصيل بين ما إذا كانت الغاية قيدا للحكم فتدل على المفهوم وهو ارتفاع الحكم عما بعدها وبين ما إذا كانت قيدا للموضوع فلا تدل على المفهوم كما صرح بذلك في قوله : ( والتحقيق ) هنا ( انه إذا كانت الغاية ) بحسب القواعد العربية المأخوذة من سياق الكلام ( قيدا للحكم ) لا للموضوع ( كما في قوله عليه السلام : « كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام » و « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » ) فان هذين المثالين ونظائرهما قاضية بان أداة الغاية وهي كلمة « حتى » قيد للحلية في المثال الأول وقيد للطهارة في المثال الثاني لأن المنظور بهما وبنظائرهما هو : ان كل شيء معلوم الحلية أو مشكوكها محكوم بالحلية ولا نرفع اليد عن ذلك الحكم الا بتبدل العلم أو الشك بالحلية إلى العلم بالحرمة فإذا حصل العلم بحرمته فبمجرده ترتفع الحلية عنه ، وان كل شيء معلوم الطهارة أو مشكوكها محكوم بها فإذا تبدل العلم أو الشك بها إلى العلم بالقذارة فبمجرد حصوله