تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية بناء على دخول الغاية في المغيّا أو عنها وبعدها بناء على خروجها أولا
شرح
الأول : المغيا وهو ما قيل الليل ، الثاني : الغاية وهي نفس المغرب ، الثالث ما بعد الغاية وهو الليل . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المسألة على قولين قول بدخول الغاية في حكم المغيّا فمعنى « صم إلى المغرب » هو وجوب الامساك حتى المغرب ، وقول بعدم الدخول بمعنى أن الصوم واجب إلى أول المغرب ولا يجب حينه وعلى كلا القولين وقع النزاع في أنه ( هل ) وجود ( الغاية في القضية ) اللفظية المغيّاة بشيء مثل « سر من البصرة إلى الكوفة » و « صم إلى المغرب » وأداة الغاية في القضيتين هي كلمة « إلى » ( تدل ) من نفسها لا بقرينة خارجية خاصة ( على ارتفاع الحكم ) وهو وجوب السير في الأول والصوم في الثاني ( عما بعد الغاية ) بمعنى يدل المثال الأول على عدم وجوب السير في بيداء ما بعد الكوفة ، كما يدل المثال الثاني على عدم وجوب الصوم فيما بعد المغرب - أي الليل ، وتحرير النزاع هو ( بناء على دخول الغاية في المغيا ) فالكوفة والمغرب هما داخلان في حكم السير والصوم نعم الكلام فيما بعدهما ( أو ) تقول : هل الغاية في القضية اللفظية تدل على ارتفاع الحكم ( عنها ) اي عن الغاية ( و ) عن ما ( بعدها ) بمعنى أن المثالين يدلان على عدم وجوب السير في الكوفة وما بعدها وعلى عدم وجوب الصوم في المغرب وما بعده فيكون تحرير النزاع هو ( بناء على خروجها ) أي خروج الغاية عن المغيا ( أو لا ) تدل الغاية على شئ من ذلك بل هي ساكتة عن حكم ما بعد الغاية - على القول