قلت : بل هي داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها تحتها والقدرة على السبب قدرة على المسبب وهو واضح وإلّا
شرح
غيرية لعدم وجوب الغير من جهة عدم كونه مقدورا للمكلف .
والغرض من الاشكال تصحيح مقالة الأنصاري تبعا للمشهور في تعريف الواجب النفسي والغيري ودفع ما أورده المصنف بقوله : « هذا لكنه لا يخفى . . . الخ » وحاصله : أن الخواص والفوائد المترتبة على أكثر الواجبات النفسية وان كانت لازمة قطعا كمثل كون الصلاة مما تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وكون الصوم جنة من النار ونحو ذلك ولكنها حيث كانت خارجة عن قدرة المكلف لم يصح تعلق التكليف بها لتكون واجبة حتى يرد اشكال انطباق تعريف الواجب الغيري على أكثر الواجبات النفسية وهذا بخلاف غايات الواجبات الغيرية فإنها مقدورة للمكلف بنفسها فيتعلق بها التكليف وينطبق على ذيها تعريف الواجب الغيري وهو ما أمر به للتوصل إلى واجب آخر كالطهارات الثلاث بالنسبة إلى الصلاة مثلا فان الطهارات مقدور عليها كما أن الصلاة مقدور عليها أيضا .
( قلت : ) ما ذكرتم من الاشكال انتصارا للأنصاري من أن الواجبات النفسية ليست مما ينطبق عليها الواجبات الغيرية من جهة عدم دخول الخواص المترتبة عليها تحت القدرة نقول : هذا غير مستقيم ( بل هي ) يعني الخواص والآثار ( داخلة تحت القدرة ) أيضا ولكنها بالتبع ( لدخول أسبابها ) التي هي الافعال ( تحتها ) أي تحت القدرة ( والقدرة على السبب قدرة على المسبب ) لا محالة إذ لا يعتبر في تعلق القدرة بشيء ان يكون بلا واسطة ( وهو واضح ) ولذا قيل : « المقدور بالواسطة مقدور » ( وإلّا ) أي وان لم تكن القدرة على السبب قدرة