تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لما صح وقوع مثل التطهير والتمليك والتزويج والطلاق والعتاق إلى غير ذلك من المسببات موردا لحكم من الأحكام التكليفية ، فالأولى أن يقال : أن الأثر المترتب عليه وان كان لازما إلا أن ذا الأثر لمّا كان معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله بل ويذم تاركه صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك ولا ينافيه كونه مقدمة لأمر مطلوب واقعا
شرح
على المسبب ( لما صح وقوع ) جملة من الاحكام الواجبة أو المحرمة أو غيرهما ( مثل التطهير والتمليك والتزويج والطلاق والعتاق إلى غير ذلك من المسببات ) الشرعية أو العرفية ( موردا لحكم من الأحكام التكليفية ) ضرورة انه يعتبر في فعليتها القدرة على متعلقاتها . وحيث لم يتم ما سبق من الاشكال والجواب لذلك قال المصنف : ( فالأولى ) في المقام ( أن يقال ) في دفع الاشكال هو ( أن الأثر المترتب عليه ) أي على الواجب النفسي ( وان كان ) تحصيله ( لازما ) في نظر المولى وإلّا لما وجب الفعل الذي يترتب عليه الأثر ( إلّا أن ذا الأثر ) وهو الفعل الواجب ( لمّا كان ) هو بنفسه مع قطع النظر عن أثره ( معنونا بعنوان حسن ) بحيث ( يستقل العقل بمدح فاعله بل ويذم تاركه ) أيضا والاضراب بيل لأجل أن استقلال العقل بالمدح أعم من الايجاب ولذلك ( صار متعلقا للايجاب ) ولطلب المولى ( بما هو كذلك ) أي بما هو معنون بعنوان حسن ومحبوب في نفسه ( ولا ينافيه ) أي ينافي محبوبيته النفسية ( كونه مقدمة لأمر ) أي لأثر ( مطلوب واقعا ) كالأثر المترتب على الصلاة من النهي عن الفحشاء والمنكر ، فان وجدان ذي الأثر وهو الصلاة لعنوان يخصه بما هو كاف في توجه الايجاب اليه وان كان مع ذلك واجدا لمنافع وثمرات أخر تترتب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 100 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي