كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات .
هذا لكنه لا يخفى ان الداعي لو كان هو محبوبيته كذلك أي بما له من الفائدة المترتبة عليه كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريا فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما لما دعي إلى ايجاب ذي الفائدة
شرح
( كأكثر الواجبات من العبادات ) المشترطة بقصد القربة ( و ) من ( التوصليات ) الغير المشترطة بها فان لكل واحد من العبادات والتوصليات مصالح قد اعربت عنها جملة من اخبار الأئمة الأطهار عليهم السلام كما تعرضت لها فاطمة الزهراء عليها السلام في خطبتها الشهيرة - كما عليه العدلية - وانما قال : « كأكثر الواجبات » لأن غير الأكثر واجبات لكن مع كون محبوبيته بنفسه .
( هذا ) ما ذكره المشهور - كما تعرض له الأنصاري في تقريراته - في وجه هذا التقسيم وفي تعريف كل واحد من القسمين وحاصله : أن النفسي هو ما لم يكن وجوبه لأجل التوصل به إلى واجب آخر والغيري ما كان كذلك وارد المصنف عليهم بقوله : ( لكنه لا يخفى ) ما فيه حيث ( ان ) القسم الثاني من الواجب النفسي - وهو ما كان الداعي إلى ايجابه ما يترتب عليه من الفائدة مما يطابق الواجب الغيري لأن ( الداعي ) من الواجب النفسي ( لو كان هو محبوبيته كذلك أي بما له من الفائدة المترتبة عليه ) التي تكون هي الواجبة في الواقع لا لنفسه ( كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريا ) لا نفسيا لأن المفروض أن ايجابه من جهة التوصل إلى واجب آخر وهي الفائدة المترتبة عليه ( فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة ) فيه ( لازما ) تحصيلها ( لما دعي إلى ايجاب ذي الفائدة ) فوجوبه انما هو لوجوب الفائدة المترتبة عليه فيلزم أن يكون معظم الواجبات