تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
يلزم أن يكون من الواجبات الغيرية فان المطلوب النفسي قلّ ما يوجد في الأوامر فان جلّها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها فتأمل ، ثم إنه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين وأما إذا شك في واجب أنه نفسي أو غيري فالتحقيق : أن الهيئة وان كانت موضوعة لما يعمهما إلا أن اطلاقها يقتضى كونه نفسيا فإنه لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم
شرح
أي لو لم نقل الكل ( يلزم أن يكون من الواجبات الغيرية ) فلا يصح حينئذ تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري ( فان المطلوب النفسي قلّ ما يوجد في الأوامر ) كالمعرفة باللّه تعالى ( فان جلها مطلوبات ) لا لنفسها بل ( لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها فتأمل ) لتعرف حقيقية الحال . ( ثم ) أن هذا الذي قدمناه في الفرق بين الواجب النفسي والغيري في مقام الثبوت والواقع و ( انه لا اشكال ) ولا كلام ( فيما إذا علم ) الواجب ( بأحد القسمين ) بالخصوص في مقام الاثبات وجدانا أو بقرينة شخصية متصلة أو منفصلة ( واما إذا شك في واجب ) ولم يعلم ( أنه نفسي أو غيرى ) ففيه أقوال نأتي على ذكرها إن شاء اللّه تعالى والمختار عند المصنف كونه نفسيا حيث قال : ( فالتحقيق ان الهيئة ) أي هيئة الأمر ( وان كانت موضوعة لما يعمهما ) لأن المتبادر منها اطلاقا أو وضعا ليس إلا الطلب الحتمي المشترك بين النفسي والغيري ( إلّا أن اطلاقها ) ببركة مقدمات الحكمة ( يقتضي كونه ) أي الواجب ( نفسيا فإنه لو كان ) أي الواجب المستفاد من الهيئة ( شرطا ) ومقدمة ( لغيره ) ولم يكن واجبا لنفسه ( لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم ) وحيث لم ينبه وكان في مقام البيان فلا بد من حمله على ما لا مئونة