تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بخلاف الواجب الغيري لتمحض وجوبه في أنه لكونه مقدمة لواجب نفسي وهذا أيضا لا ينافي أن يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه إلا أنه لا دخل له في ايجابه الغيري ولعلّه مراد من فسّرهما بما أمر به لنفسه وما أمر به لأجل غيره ، فلا يتوجه عليه الاعتراض بأن جل الواجبات - لولا الكل -
شرح
عليه إذا حصل وهي أيضا واجبة وهذا ( بخلاف الواجب الغيري لتمحض ) الداعي إلى ( وجوبه في أنه لكونه مقدمة لواجب نفسي ) مطلوب في نفسه ( و ) من المعلوم أن ( هذا ) الوجوب الغيري ( أيضا ) كالوجوب النفسي ( لا ينافي أن يكون ) هذا الواجب الغيري ( معنونا بعنوان حسن في نفسه إلا أنه ) أي ذلك العنوان الحسن ( لا دخل له في ايجابه الغيري ) ولذا لم يؤمر به من جهة انه معنون بعنوان حسن في نفسه بل انما أمر به لكونه مقدمة لواجب آخر كما في الطهارات الثلاث بالنسبة إلى العبادة المشروطة بها فإنها واجبات غيرية بالنسبة إلى غيرها . والحاصل : انه يمكن أن يكون كل واحد من الواجبات النفسيّة والواجبات الغيرية مما يشتمل على جهتين الجهة الأولى : محبوبيتها النفسية والجهة الثانية : محبوبيتها الغيرية - اي المقدمية - كالطهارة والصلاة مثلا - وانما الفرق بينهما هو أن الواجب النفسي كان وجوبه بملاحظة الجهة الأولى اي محبوبيته النفسية - والواجب الغيري كان وجوبه بملاحظة الجهة الثانية - اي محبوبيته الغيرية ( ولعلّه ) أي لعلّ الذي ذكرناه من الفرق بين الواجب النفسي والغيري هو ( مراد من فسرهما بما أمر به لنفسه ) في الواجب النفسي ( وما أمر به لأجل غيره ) في الواجب الغيري ( فلا يتوجه عليه ) أي على هذا التعريف بما قدمناه من التفسير ( الاعتراض ) الذي ذكر في التقريرات ( بان جلّ الواجبات ) الشرعية ( لولا الكل )