تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
متأخرا أو مطلقا منجزا كان أو معلقا فيما إذا لم يكن مقدمة للوجوب أيضا أو مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن يكون موردا للتكليف كما إذا أخذ عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع
شرح
وجوده أمرا ( متأخرا ) في الوجود الخارجي عن وجود ما اشترط به إلّا أن لحاظه فعلي مقارن كما تقدم في مثل غسل المستحاضة في الليلة المقبلة بالنسبة إلى وجوب صومها في النهار وصحته . ( أو ) كان وجوب ذيها وهو الواجب ( مطلقا ) غير مشروط بشرط أصلا ( منجزا كان ) ذلك الواجب المطلق ( أو معلقا ) ففي جميع هذه الأقسام الثلاثة للواجب تجب مقدمته الوجودية وذلك لأن الملاك في فعلية وجوب المقدمة في جميع ذلك انما هو فعلية وجوب ذيها فمتى كان وجوبه فعليا كانت المقدمة أيضا وجوبها فعليا نعم يستثنى من ذلك أربعة أقسام الأول ما أشار اليه بقوله : ( فيما إذا لم يكن ) ذلك الشيء المقدمي ( مقدمة للوجوب أيضا ) أي كما كان مقدمة للواجب إذ لو كان مقدمة للوجوب لم يكن الوجوب فعليا كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج فإنه مما يتوقف عليها وجوبا ووجودا ، الثاني ما أشار اليه بقوله : ( أو ) تكون مقدمة ( مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن يكون موردا للتكليف كما إذا اخذ ) الشيء الذي هو مقدمة ( عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع ) في قوله عليه السلام : المسافر يقصر ، والحاضر يتم ، والمستطيع يحج ، فان السفر ، والحضور والاستطاعة مقدمات لتلك التكاليف وهي القصر والتمام والحج ، ولا يعقل طروّ التكليف على هذه المقدمات ، فان العنوان إذا لم يوجد في الخارج لا وجوب لذي المقدمة حتى يترشح منه على مقدمته وبعد وجود العنوان وانصاف ذي المقدمة بالوجوب يستحيل