تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
إلى غير ذلك أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله وتقدير وجوده بلا اختيار أو باختياره موردا للتكليف ، ضرورة أنه لو كان مقدمة لوجوب أيضا لا يكاد يكون هناك وجوب إلا بعد حصوله وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل كما أنه إذا اخذ على أحد النحوين
شرح
طلب العنوان فإنه طلب الحاصل المحال ( إلى غير ذلك ) من العناوين كالمتطهر والحائض فان جميع هذه العناوين بملاك واحد ، الثالث ما أشار اليه بقوله : ( أو جعل ) وهو عطف على قوله : « اخذ عنوانا » وهنا أيضا لا تجب المقدمة فيما إذا جعل ( الفعل المقيد باتفاق حصوله ) أي حصول القيد والشرط ( و ) على ( تقدير وجوده ) في الخارج وكان وجوده الخارجي الاتفاقي ( بلا اختيار ) من المكلف كالاستطاعة الحاصلة من الإرث الرابع ما أشار اليه بقوله : ( أو باختياره ) كالاستطاعة الحاصلة بالاكتساب وفي كلا الفرضين يكون ( موردا للتكليف ) وهو مفعول إلى قوله : « أو جعل الفعل » فهنا أيضا لا تجب المقدمة إذ يستحيل أن يكون القيد واجبا من قبل وجوب ذي المقدمة . ثم أوضح المصنف الدليل على عدم وجوب هذه المقدمات الأربع بقوله : ( ضرورة أنه ) أي ان الأمر الذي هو مقدمة ( لو كان ) مقدمة الوجود كما كان ( مقدمة الوجوب أيضا ) كما هو في القسم الأول فحينئذ ( لا يكاد يكون هناك وجوب إلا بعد حصوله ) أي حصول الأمر الذي هو مقدمة لفرض توقف الوجوب عليه فلا وجوب قبل حصوله ( وبعد الحصول ) أي حصول المقدمة أيضا لا تكون واجبة لأنه ( يكون وجوبه ) أي وجوب الشيء الذي هو مقدمة حينئذ من باب ( طلب الحاصل ) المحال عقلا ( كما أنه ) أي الامر الذي هو مقدمة ( إذا أخذ على أحد النحوين ) السابقين في المتن وهما : ما إذا اخذ عنوانا