يكون كذلك فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ومع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به فافهم إذا عرفت ذلك
شرح
للمكلف وهو القسم الثاني ، وما إذا جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله موردا للتكليف وهو المنقسم إلى الثالث والرابع ( يكون كذلك ) أي يكون أيضا طلب الحاصل المحال لأن الملاك الموجود في مقدمة الواجب موجود فيه كما أوضحه المصنف بقوله : ( فلو لم يحصل ) أي القيد المقيد به الواجب ( لما كان الفعل موردا للتكليف ) ليترشح منه الوجوب على مقدمته فلا تجب مقدمته ( ومع حصوله ) أي حصول القيد المقيد به الواجب بان صار المكلف مسافرا أو مستطيعا فهنا ( لا يكاد يصح تعلقه ) أي تعلق الوجوب ( به ) اي بذلك القيد الذي هو مورد التكليف لأنه تحصيل الحاصل ( فافهم ) فإنه مطلب دقيق وقبل إشارة إلى غير ذلك ( إذا عرفت ذلك ) وهو ما قدمناه من وجوب بعض مقدمات الواجب دون بعض وقع الاشكال كما صرح به في الفصول ، والتقريرات ، والبدائع وغيرها ، وحاصله : أنهم قد صرحوا بتبعية المقدمة لذي المقدمة في الاطلاق والاشتراط بل لا يمكن عقلا اتصاف المقدمة بالوجوب الغيري من قبل اتصاف ذي المقدمة بالوجوب النفسي ، ومع هذا قد قام الاجماع بل الضرورة على وجوب بعض المقدمات قبل زمان حضور الواجب في جملة من الموارد منها : وجوب الغسل على المحدث بالأكبر في الليل من قبل ان يطلع الفجر مقدمة للصوم المتعين عليه في غد ، ومنها : وجوب تحصيل الزاد والراحلة قبل مجيء موسم الحج بالنسبة إلى المستطيع النائي مقدمة للحج من قبل هلال ذي الحجة ، ومنها حفظ الماء من قبل دخول وقت الصلاة إذا علم بعدم التمكن منه بعد دخول الوقت ، ومنها : وجوب معرفة القبلة لمن حلول المسافرة إلى البلدان النائية إلى غير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبع في