لا وجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخر أخذ على نحو يكون موردا للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب أولا لعدم التفاوت فيما يهمّه من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب على المعلق دون المشروط لثبوت الوجوب الحالي فيه فيترشح منه الوجوب على المقدمة
شرح
الواجب المعلق وهو انه ( لا وجه لتخصيص ) الواجب ( المعلق بما يتوقف حصوله على أمر ) متأخر ( غير مقدور ) للمكلف كالزمان ونحوه ( بل ينبغي تعميمه إلى ) ذلك وإلى ما يتوقف حصوله على ( أمر مقدور متأخر ) سواء ( اخذ ) القيد المتأخر ( على نحو يكون موردا للتكليف ) كقول المولى « أكرم زيدا بعد زيارتك له في غد » ( ويترشح عليه الوجوب من الواجب ) فيكون قيد للزيارة واجبا من جهتين ، جهة النفسية ، وجهة الغيرية ( أولا ) يكون كذلك بان يكون المعلق عليه الإكرام وهو الزيارة الحاصلة من باب الاتفاق إذ لا فرق في المعلق بين المقدور وغيره بالنسبة إلى استحقاق اطلاق اسم المعلق عليه فلا وجه للتخصيص بالقسم الأول كما ذكره صاحب الفصول وذلك ( لعدم التفاوت ) بينهما ( فيما يهمه ) أي يهم صاحب الفصول .
( من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يكاد يقدر عليها ) المكلف ( في زمان الواجب ) بناء ( على ) الواجب ( المعلق ) لأن الوجوب فيه فعلي فيترشح منه الوجوب قبل تحقق زمان ايقاعه ( دون ) الواجب ( المشروط ) فان مقدماته السابقة على وجود الشرط ليست بواجبة بناء على المختار من أن الوجوب بنفسه مشروط لا ايقاع الفعل الواجب وذلك ( لثبوت الوجوب الحالي فيه ) أي في الواجب المعلق ( فيترشح منه ) أي من المعلق ( الوجوب على المقدمة ) التي هي قبل زمان الواجب