تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مع أنها من الشرائط العامة ، وفيه : ان الشرط انما هو القدرة على الواجب في زمانه لا في زمان الايجاب والتكليف غاية الأمر يكون من باب الشرط المتأخر وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنه كالمقارن من غير انخرام للقاعدة العقلية أصلا فراجع ، ثم
شرح
الواجب المعلق استقباليا ( مع أنها ) أي القدرة ( من الشرائط العامة ) للتكليف فلا تكليف حيث لا قدرة على المكلف به ( و ) لكن هذا الاشكال لا يرد إذ ( فيه ان الشرط ) للتكليف ليس هو القدرة مطلقا ولا القدرة حال الأمر بل الشرط ( انما هو القدرة على الواجب في زمانه ) سواء كان زمان ايقاعه حاليا أم استقباليا ( لا ) القدرة عليه ( في زمان ) إنشاء ( الايجاب والتكليف ) لأن اشتراطها في ذلك الزمان بلا موجب لذلك لم يلتزم به أحد نعم ( غاية الأمر ) أن البعث إذا كان قبل زمان الواجب مع اشتراط القدرة عليه في زمانه ( يكون ) شرط القدرة على التكليف في زمانه ( من باب الشرط المتأخر ) لحسن التكلف في الحال المشروط بلحاظ القدرة الاستقبالية أو المشروط بإضافته إلى القدرة المتأخرة فالتكليف المتعقب بالقدرة حسن عقلا ( وقد عرفت ) فيما قدمناه ( بما لا مزيد عليه انه ) اي الشرط المتأخر ( كالمقارن ) في الامكان وفي أن الشرط في كليهما انما هو اللحاظ دون الوجود الخارجي ( من غير انخرام للقاعدة العقلية ) اي قاعدة تقارن العلة مع المعلول ( أصلا ) كما لا يخفى على المتأمل ( فراجع ) ما قدمناه في باب الواجب المشروط . ( ثم ) اعلم أنه قد أورد على صاحب الفصول اشكال خامس على