تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ضرورة أن شوقه اليه ربما يكون أشد من الشوق المحرك فعلا نحو أمر حالي أو استقبالي محتاج إلى ذلك . هذا مع أنه لا يكاد يتعلق البعث إلا بأمر متأخر عن زمان البعث ضرورة ان البعث انما يكون لاحداث الداعي للمكلف إلى المكلف به بان يتصوره بما يترتب عليه
شرح
يكون تحريك فعلى لا إلى نفس المراد لكونه استقباليا ولا إلى مقدماته لعدم الاحتياج إليها أصلا أو كانت المقدمات كنفس المراد استقبالية ( ضرورة أن شوقه اليه ) اي إلى المقصود الاستقبالي الذي ليس له أسباب ومقدمات ( ربما يكون أشد من الشوق المحرك فعلا نحو أمر حالي ) بلا مقدمة ( أو استقبالي ) مع المقدمة الفعلية الذي هو ( محتاج إلى ذلك ) اي إلى تهيئة مئونة وتمهيد مقدمة ، والأشدية باعتبار ان النفس أشد تعلقا بمشوقها إذا كان بعيد التناول عليها فالإرادة لما كانت عين الشوق والشوق بالنسبة إلى المستقبل موجود قطعا فلا مجال للقول بعدم الإرادة فعلا . ( هذا ) ما كان من جواب اشكال العلامة النهاوندي ( مع أنه ) يمكن الجواب عنه بغير ما تقدم وهو منع دعوى عدم الانفكاك بين الإرادة التشريعية والمراد بمعنى امكان الانفكاك بينهما وان كان الانفكاك محالا بالنسبة إلى الإرادة التكوينية بدليل انه ( لا يكاد يتعلق البعث ) التشريعي على الاطلاق إلى فعل ( إلّا بأمر متأخر عن زمان البعث ) لا محالة قهرا ( ضرورة أن البعث ) والطلب ( انما يكون لاحداث الداعي للمكلف إلى المكلف به ) والمراد بالداعي هو عبارة عن توجه المكلف نحو المأمور به ليوجده باختياره ( بان يتصوره بما يترتب عليه ) في الخارج لو فعله