تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
من المثوبة وعلى تركه من العقوبة ولا يكاد يكون هذا الا بعد البعث بزمان فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخر عنه بالزمان ولا يتفاوت طوله وقصره فيما هو ملاك الاستحالة والامكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب ولعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه ، والاطناب انما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب ، وربما أشكل على المعلق أيضا بعدم القدرة على المكلف به في حال البعث
شرح
( من المثوبة و ) بما يترتب ( على تركه ) في الخارج ( من العقوبة و ) من المعلوم أنه ( لا يكاد يكون هذا ) التصوّر الذي عبّر عنه بالداعي للمكلف ( الا بعد البعث ) والطلب ( بزمان ) قليل أو كثير وحينئذ ( فلا محالة يكون البعث ) دائما ( نحو امر متأخر عنه بالزمان و ) على تقدير الاشكال بان الواجب المنجز يكون الزمان الفاصل بين الإرادة والفعل قصيرا وفي الواجب المعلق يكون طويلا فيجاب عنه بأنه ( لا يتفاوت ) حينئذ بين ( طوله وقصره فيما هو ملاك الاستحالة والامكان ) من انفكاك الإرادة عن المراد ( في نظر العقل الحاكم في هذا الباب ) أي باب الإرادة فلو أمكن التفكيك بين الإرادة والمراد لجاز ذلك ولو مع طول الزمان ولو لم يكن ممكنا لم يجز حتى مع قصره ( ولعمري ما ذكرناه واضح ) لمن تأمل ( لا سترة عليه ) ولا حجاب ( و ) السبب الداعي لهذا ( الاطناب ) فيما تقدم من عبارة الكتاب ( انما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب ) كما أوضحنا ذلك مفصلا . هذا ( وربما أشكل على ) الواجب ( المعلق أيضا ) باشكال رابع غير ما تقدم وذلك ( بعدم القدرة على ) الاتيان بالفعل ( المكلف به في حال البعث ) والايجاب الذي هو زمانه حالي مع كون زمان