تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كحركة نفس العضلات أو مما له مئونة ومقدمات قليلة أو كثيرة فحركة العضلات تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة أو مقدمة له والجامع أن يكون نحو المقصود بل مرادهم من هذا الوصف في تعريف الإرادة بيان مرتبة الشوق الذي يكون هو الإرادة ، وان لم يكن هناك فعلا تحريك لكون المراد وما اشتاق اليه كمال الاشتياق امرا استقباليا غير محتاج إلى الهيئة مئونة أو تمهيد مقدمة
شرح
أصلا ( كحركة نفس العضلات ) فيما لو كانت هي المقصودة بالذات ( أو مما له مئونة ومقدمات ) مما يتوقف وجوده على وجودها سواء كانت ( قليلة أو كثيرة ) وحينئذ ( فحركة العضلات ) المأخوذة في تعريف الإرادة ( تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة ) فيما إذا لم يكن هناك مقدمة أصلا ( أو ) تكون حركة العضلات ( مقدمة له ) أي للمقصود ( والجامع ) بين هذين القسمين من الحركتين هو ( أن يكون ) التحريك ( نحو المقصود ) الذي يكون تارة هو نفس حركة العضلات وأخرى ما اشتغلت له العضلات ( بل ) يمكن ان يكون ( مرادهم من هذا الوصف ) للإرادة وهو الشوق المؤكد المحرك للعضلات ( في تعريف الإرادة ) هو ( بيان مرتبة الشوق الذي يكون هو الإرادة ) فمرادهم : بيان أن الإرادة هي المرتبة الأكيدة من الشوق لأنها تبعث على حركات العضلات نحو المراد في وقته حاليا كان أو استقباليا فهو معرّف لمرتبة الشوق ( وان لم يكن هناك فعلا ) أي في حال الإرادة ( تحريك ) في الخارج ( لكون المراد وما اشتاق اليه ) الانسان ( كمال الاشتياق أمرا استقباليا غير محتاج ) في الزمان الحاضر ( إلى تهيئة مئونة ) حتى يهيؤها فعلا ( أو تمهيد مقدمة ) حتى يمهدها حالا فلا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 70 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي