ويتوقف فعله على مجيء وقته وهو غير مقدور له والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل - انتهى كلامه رفع مقامه ، لا يخفى أن شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا وإثباتا حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك - اي اثباتا وثبوتا
شرح
بيانه مفصلا ( و ) لكن ( يتوقف فعله ) أي فعل الواجب ( على مجىء وقته وهو ) اي مجىء الوقت ( غير مقدور له ) أي للمكلف لأنه خارج عن اختياره ( والفرق بين هذا النوع ) وهو الواجب المعلق ( وبين الواجب المشروط ) الذي هو قسيمه ( هو ان التوقف هناك ) أي في الواجب المشروط ( للوجوب ) فان وجوبه متوقف على الشرط لا على فعل الواجب إذ لا تكليف به فعلا ( و ) التوقف ( هنا ) أي في الواجب المعلق ( للفعل ) الواجب لا للوجوب نفسه لأن ظرف الوجوب انما يكون بعد حصول الشرط وان كان الوجوب ثابتا فعلا قبل ذلك ( انتهى كلامه رفع مقامه )
ثم إنه ( لا يخفى ان شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى ) وهو رجوع القيد إلى المادة الذي اختاره صاحب الفصول في الواجب المعلق ( وجعل الشرط لزوما ) وقطعا ( من قيود المادة ثبوتا ) اي لبا وواقعا كما هو مقتضى دليله الأول ( واثباتا ) اي لفظا ودليلا كما هو مقتضى دليله الثاني وذلك ( حيث ادعى امتناع كونه ) اي كون الشرط ( من قيود الهيئة كذلك أي اثباتا وثبوتا ) مع اعترافه بان رجوع القيد إلى المادة هو