تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وأما الصيغة مع الشرط فهي حقيقة على كل حال لاستعمالها على مختاره قدس سره في الطلب المطلق وعلى المختار في الطلب المقيد على نحو تعدد الدال والمدلول كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيد لا المبهم المقسم
شرح
ترابا بعلاقة أوله اليه والعلاقة الثانية ما إذا كانت المناسبة بين الزمانين بان يسمى الشئ في هذا الحال باسمه في الحال الثاني لتقارب الزمانين . ( وأما الصيغة ) أي صيغة الامر ( مع الشرط ) كما لو قال : حج ان استطعت ( فهي حقيقة ) في مؤداها ( على كل حال ) قبل الشرط أو بعده على كلا القولين وذلك ( لاستعمالها على مختاره ) أي مختار الأنصاري ( قدس سره في الطلب المطلق ) لأن الهيئة التي تفيد الطلب غير مقيدة لأن القيد يرجع إلى المادة فقط ( وعلى المختارة ) عند المصنف انها قد استعملت ( في الطلب المقيد ) لأن الهيئة وان كانت مقيدة لكن الاستعمال كان ( على نحو تعدد الدال والمدلول ) فالصيغة تدل على الطلب والشرط يدل على القيد ( كما هو الحال ) يعني أنها تكون على نحو الحقيقة ( فيما إذا أريد منها ) أي من الصيغة ( المطلق ) على نحو يكون الاطلاق قيدا لها وهو ( المقابل للمقيد ) فان المطلق تارة يراد به ما ليس بمقيّد وأخرى يراد به المقيد بشرط الاطلاق والاطلاق على النحو الثاني يكون بمنزلة المقيد من المطلق للنص على اطلاقه في الثاني دون الأول - والحاصل : أن الصيغة تكون حقيقة في مؤداها سواء اخذ مطلقا بشرط الاطلاق أو أخذ مقيدا أو مطلقا من كل قيد بحيث يصلح لأن يقيد ولأن يشترط فيه الاطلاق وهذا هو المعنى بقوله : ( لا المبهم ) الذي يكون هو ( المقسم ) للمطلق والمقيد فالمراد بالمطلق في عبارته الأخيرة