تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ما لم توجب الاختلاف في المهم وإلّا لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيات ولا اختلاف فيه فان ما رتبه عليه من وجوب المقدمة فعلا - كما يأتي - انما هو من اثر اطلاق وجوبه وحاليته لا من استقبالية الواجب فافهم ثم إنه ربما حكي عن بعض أهل النظر من أهل العصر
شرح
أي لا توجب التقسيم المزبور ( ما لم توجب ) تلك الخصوصية ( الاختلاف في ) الغرض ( المهم ) ليكون ذلك ثمرة للتقسيم ( وإلّا ) اي لو كانت كل خصوصية موجبة للتقسيم ( لكثر تقسيماته ) اي تقسيمات الواجب ( لكثرة الخصوصيات ) التي للواجب كالزمان والمكان والوضع ونحوها ( و ) الحال انه ( لا اختلاف فيه ) اي في المهم هنا بين القسمين ( فان ما رتبه ) صاحب الفصول ( عليه ) اي على الواجب المعلق ( من ) الثمرة وهي ( وجوب المقدمة فعلا ) قبل زمان الواجب ( كما يأتي ) بيانه إن شاء اللّه تعالى في التنبيه اللاحق ( انما هو من أثر اطلاق وجوبه ) اي وجوب الواجب المعلق لما تقدم من رجوع القيد إلى المادة يعني الواجب لا الهيئة يعني الوجوب ( وحاليّته ) أي حالية وجوب الواجب ( لا من ) آثار ( استقبالية ) الفعل ( الواجب فافهم ) لعله إشارة إلى أن التقسيم انما يصح فيما إذا كان فرق بين الاقسام في الأثر وحيث لا فرق بين المعلق والمنجز في وجوب المقدمة فلا وقع للتقسيم حينئذ . ( ثم ) لا يذهب عليك ( أنه ربما حكي عن بعض أهل النظر من أهل العصر ) وهو المحقق السيد محمد الاصفهاني أحد مبرزي تلامذة الميرزا الشيرازي الكبير وقيل هو المحقق النهاوندي صاحب كتاب تشريع الأصول