فان الواجب المشروط على مختاره هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق فلا تغفل ، هذا في غير المعرفة والتعلم من المقدمات واما المعرفة فلا يبعد القول بوجوبها حتى في الواجب المشروط بالمعنى المختار قبل حصول شرطه لكنه لا بالملازمة .
شرح
بان الأمر ليس كذلك ( فان الواجب المشروط على مختاره ) أي على مختار الأنصاري في المقام ( هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق ) فان الواجب المعلق في اصطلاح صاحب الفصول يرجع إلى الواجب المشروط عند الأنصاري ( فلا تغفل ) عن ذلك كما هو واضح .
ثم إن ( هذا ) الذي ذكرناه من كون الشرط مقدمة للوجوب على مختار المصنف أو مقدمة للوجود على مختار الأنصاري وما يتفرع على هذين الاختيارين انما يجرى ( في غير المعرفة ) باللّه تعالى ( و ) في غير ( التعلم ) للأحكام الشرعية المظنونة أو المحتملة الوجود ( من المقدمات ) فان المعرفة باللّه تعالى مقدمة لكل ما يترتب عليها من التديّن ، كما أن التعلم مقدمة للوقوف على الاحكام المنوطة بالمكلف فإذا لم تكن المعرفة واجبة جاز للانسان اهمال البحث عن كل شيء وبذلك يصير لا دينيا صرفا - والعياذ باللّه تعالى - وهكذا إذا لم يكن التعلم لما يظن أو يحتمل من الأحكام الشرعية واجبا جاز للانسان تعرية نفسه من كل قيد ولأجل ذلك قال المصنف ( وأما المعرفة ) الشاملة للتعلم ( فلا يبعد القول بوجوبها ) أي بوجوب المعرفة وجوبا طريقيا فيما إذا أدى تركها إلى ترك الواجب في ظرفه ( حتّى في الواجب المشروط بالمعنى المختار ) وهو تعلق الوجوب بالشرط وان نفس الوجوب فيه مشروط لا نفس الواجب وحده حتى لو كان ( قبل حصول شرطه ) اي شرط الواجب ( لكنه ) أي الوجوب ( لا بالملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها إذ لا وجوب للمشروط