تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف فيستقل بعده بالبراءة وان العقوبة على المخالفة بلا حجة وبيان والمؤاخذة عليها بلا برهان - فافهم - « تذنيب » : لا يخفى أن اطلاق الواجب على الواجب الشروط بلحاظ حال حصول الشرط على الحقيقة مطلقا
شرح
على المختار حتى يترشح منه الوجوب على المعرفة والتعلم ( بل ) وجوب المعرفة والتعلم حينئذ ( من باب استقلال العقل ) بلزوم دفع الضرر المحتمل ( بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها ) فان احتمال التكليف منجز ( الا مع الفحص ) اللازم ( واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف فيستقل ) العقل ( بعده ) أي بعد الفحص واليأس ( بالبراءة وأن العقوبة ) حينئذ ( على المخالفة ) الواقعية الغير المنكشفة بعد الفحص ( بلا حجة وبيان والمؤاخذة عليها بلا برهان فافهم ) جيدا لئلا يشتبه عليك الأمر فتتوهم أن وجوب المعرفة انما هو بملاك الملازمة فيقع الاشكال في وجوبها قبل حصول شرط الواجب .

تذنيب

في بيان ما قد يتوهم وهو : أنه كيف يصح اطلاق لفظ الواجب على الواجب المشروط قبل حصول شرطه مع أنه فعلا ليس بواجب وحاصل الدفع هو : انه ( لا يخفى أن اطلاق ) لفظ ( الواجب على الواجب المشروط ) قبل حصول شرطه انما هو ( بلحاظ حال حصول الشرط ) في ظرفه يعني بعد حصول الاستطاعة مثلا فيكون ( على ) نحو ( الحقيقة مطلقا ) أي بلا فرق بين مذهب المشهور من كون القيد راجعا