وأما على المختار لشيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه فلأنه وان كان من المقدمات الوجودية للواجب إلا أنه اخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه فإنه جعل الشيء واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط فمعه كيف يترشح عليه الوجوب الغيري ويتعلق به الطلب
و
شرح
تعطي الوجوب لذيها فكيف تكتسب منه الوجوب وحينئذ فوجوب ذيها قيل حصولها غير حاصل وبعد حصولها فهو حاصل فطلبها بعد الحصول تحصيل للحاصل وهو واضح البطلان ( واما ) خروجه بناء ( على المختار لشيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) من رجوع القيد إلى المادة فيكون الوجوب فعليا والواجب تعليقيا ( فلأنه ) على هذا المبنى وان لم تكن مقدمة للوجوب لأن وجوب الحج على هذا المبنى فعلي وان لم تحصل الاستطاعة وانما المعلق على الاستطاعة تنجز فعل الحج فالاستطاعة على هذا لا تفيد الوجوب لذيها وهو الحج لسبق وجوبه عليها نعم الاستطاعة تكون مقدمة وجود لتوقف وجود الحج خارجا على وجودها فهذا الشرط وهو الاستطاعة ( وان كان ) على هذا المبنى يكون ( من المقدمات الوجودية للواجب ) الذي هو فعل الحج لا من المقدمات الوجوبية ( إلا أنه ) مع ذلك وهو انه مقدمة للوجود فقد ( اخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه ) أي على الشرط ( الوجوب منه ) أي من الواجب ( فإنه جعل ) مبني للمجهول ، بمعنى أن الشارع المقدس بعد ما جعل ( الشئ ) كالحج مثلا ( واجبا ) مقيدا ( على تقدير حصول ذاك الشرط ) كالاستطاعة ( فمعه ) أي مع هذا النحو من الجعل ( كيف يترشح عليه الوجوب الغيري و ) كيف ( يتعلق به الطلب ) مترشحا من المشروط به فإنه قيل حصول الاستطاعة فالحج ليس واجبا ليترشح منه الوجوب على مقدمته ( و ) بعد وجوبه كانت المقدمة حاصلة فلا يعقل ايجاب