تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق غاية الأمر تكون في الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة ، وأما الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب فخروجه مما لا شبهة فيه ولا ارتياب اما بناء على ما هو ظاهر المشهور المنصور فلكونه مقدمة وجوبية
شرح
النزاع وحينئذ ( فلا وجه لتخصيصه ) أي تخصيص النزاع ( بمقدمات الواجب المطلق ) كما ذهب اليه بعضهم على ما يظهر من تقريرات الأنصاري ( غاية الأمر تكون ) المقدمات الوجودية ( في الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة ) فإن كان مطلقا كانت مقدماته مطلقة وان كان مشروطا كانت مقدماته مشروطة فهي ( كأصل الوجوب ) أي وجوب ذي المقدمة فإنه قد يكون مطلقا وقد يكون مشرطا ( بناء على وجوبها ) أي وجوب المقدمة الوجودية ( من باب الملازمة ) بينها وبين ذيها وإلّا فلا وجه للقول بوجوب المقدمات الوجودية حتّى في الواجب المطلق . هذا كله بالنسبة إلى حكم المقدمات الوجودية ( واما ) حكم المقدمات الوجوبية التي هي عبارة عن ( الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب ) كالاستطاعة المعلق عليها وجوب الحج كما في قوله تعالى :« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »( فخروجه ) أي خروج الشرط يعني مقدمة الوجوب عن محل النزاع ( مما لا شبهة فيه ولا ارتياب ) لأحد يعتريه ( اما ) خروجه ( بناء على ) رجوع القيد إلى الهيئة - أي الوجوب - لا المادة - أي الواجب - كما هو الحق وعليه ( ما هو ظاهر المشهور المنصور ) من كون الوجوب معلقا على الشرط ففي غاية الوضوح ( فلكونه ) أي الشرط كمثل الاستطاعة حينئذ ( مقدمة وجوبية ) بمعنى أن وجوب الواجب موقوف على وجوبها فهي
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 55 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي