تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الظلام كما يظهر من الأخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام ، فان قلت : فما فائدة الانشاء إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا وبعثا حاليا ، قلت : كفى فائدة له أنه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر بحيث لولاه لما كان فعلا متمكنا من الخطاب
شرح
( الظلام كما يظهر من الاخبار ) الصحيحة ( المروية عن الأئمة ) الأطهار ( عليهم السلام ) لمن راجع كتب الأخبار والأحاديث كما لا يخفى ( فان قلت ) إذا كان الطلب مقيدا بما بعد وجود الشرط فيلزم التفكيك بين المنشأ والانشاء - كما تقدم - فيكون اللفظ فعلا خاليا عن معناه لأن ظرف معناه حصول الشرط وهو مجىء زيد مثلا وحينئذ ( فما فائدة الانشاء ) الطلبي في الحال ( إذا لم يكن المنشأ به ) أي بهذه الانشاء ( طلبا فعليا وبعثا حاليا ) فاللازم تأخير الطلب فعلا إلى وقت وجود الشرط مثلا : إذا كان وجوب ذهابك إلى زيد مقيدا بطلوع الشمس كان امر المولى في الليل بالذهاب كذلك لغوا لعدم وجه للعجلة بل اللازم امره بذلك بعد طلوع الشمس : ( قلت ) هناك اربع فوائد الأولى : ان فائدته عين فائدة انشاء الطلب الفعلي الثانية : انه بعد ما لزم الانشاء في وقت ما فلا فرق بين التقديم والتأخير فترجيح الثاني على الأول ترجيح بلا مرجح فيتخير بين الامرين و ( كفى ) بهاتين ( فائدة له ) الثالثة : ( انه ) بانشائه الفعلي المتقدم ( يصير ) فيما بعد ( بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر ) فيكتفي بالخطاب الأول ( بحيث لولاه لما كان ) المولى الآمر ( فعلا ) أي عند حصول الشرط ( متمكنا من الخطاب ) بان كان محذور في التأخير كما قد يتفق كثيرا في موارد أوامر العقلاء .