تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فان المنع عن فعلية تلك الأحكام غير عزيز كما في موارد الأصول والامارات على خلافها وفي بعض الأحكام في أول البعثة بل إلى يوم قيام القائم عجل اللّه فرجه مع أن حلال محمد صلى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مرّ الليالي والأيام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع
شرح
بقوله : ( فان المنع عن فعلية تلك الأحكام ) الواقعية ( غير عزيز ) في الشريعة المقدسة لأنها تابعة لعدم المانع إذ ربما يمنع عن فعلية الطلب مانع فلا يكون فعليا بل يكون معلقا على رفع المانع ( كما في موارد الأصول والامارات على خلافها ) اي على خلاف الأحكام الواقعية فان مصلحة التسهيل على المكلف في العمل بالامارات أو لعدم استعداده أو غير ذلك مانعة عن فعلية الحكم الواقعي ( و ) كذلك الحال ( في بعض الأحكام في أول البعثة ) للمماشاة وارخاء العنان حتى يرغبوا إلى الاسلام فهذه المحاذير كانت واقعة امام فعليتها وتنجزها فهي احكام واقعية غير فعلية كما أشار النبي ( ص ) في بعض الأخبار إلى ذلك ( بل ) في بعض الأحكام الواقعية التي تبقى غير منجزة ( إلى يوم قيام القائم عجل اللّه ) تعالى ( فرجه ) فإنها بعد ظهوره تكون فعلية بعد ما لم تكن كذلك ( مع أن ) قوله عليه السلام كما في أصول الكافي وغيره مما تواتر مضمونا أو لفظا من أن ( حلال محمد صلى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ) والمراد بهما الحلال والحرام الواقعيان ( و ) لكنه ( مع ذلك ) الاستمرار من أول البعثة في الواقع ( ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام ) الواقعية المجعولة ( باقيا ) وثابتا على ( مر الليالي والأيام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع ) بها حالك