تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فيصح منه طلب الاكرام بعد مجىء زيد ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للإكرام المقيد بالمجىء هذا بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح وأما بناء على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها فكذلك ضرورة أن التبعية كذلك انما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية
شرح
القيد راجعا إلى المطلوب دون الطلب نفسه ( فيصح منه ) انشاء ( طلب الاكرام ) المقيد هذا الطلب بكونه ( بعد مجيء زيد ) على أن يكون المجىء قيدا للطلب نفسه لا للاكرام ( ولا يصح منه ) انشاء ( الطلب المطلق الحالي للإكرام المقيد بالمجىء ) المعبر عنه بالواجب المعلق بحيث كان الوجوب حاليا والواجب استقباليا من جهة تقييده بأمر متأخر آتى من زمان ونحوه ( هذا ) أي ما ذكرناه ( بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها ) أي في نفس الاحكام ( في غاية الوضوح ) حيث قد تدعو مصلحة الحكم لانشائه مقيدا كما تدعو لانشائه مطلقا ( واما بناء على تبعيتها ) أي تبعية الأحكام ( للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها ) أي في متعلق الاحكام وهي الجهة الثانية للغرض ( فكذلك ) أي في غاية الوضوح من امكان كون المصلحة في الاطلاق وامكان كونها في التقييد ( ضرورة ان التبعية كذلك ) أي للمصالح والمفاسد في المتعلق ( انما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا ) أن التبعية لمصلحة المتعلق في الاحكام ( بما هي فعلية ) لأن الأحكام الفعلية لا يلزم فيها أن تتبع مصلحة المأمور به الواقعية لأن المناط بالواقع طبعا هو الحكم الواقعي لا ما أقيم مقامه للجهل به أو لعدم الالتفات أو للعجز عنه وحينئذ فلا يتم ما ذكره الأنصاري ومما يدل على جواز تقييد الأحكام الفعلية بوجودات متأخرة ما اعرب عنه