تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يلزم تفكيك الانشاء عن المنشأ حيث لا طلب قبل حصول الشرط قلت : المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله فلا بد أن لا يكون قبل حصوله طلب وبعث وإلّا لتخلف عن انشائه وانشاء ، أمر على تقدير كالاخبار به بمكان من الامكان كما يشهد به الوجدان فتأمل جيدا ، وأما
شرح
من كون الشرط راجعا إلى الهيئة ( يلزم تفكيك الانشاء ) وهو اللفظ الدال كمثل صيغة افعل ( عن المنشأ ) وهو الوجوب المدلول المستفاد من الصيغة المزبورة مدة من الزمن مع أنه علة تامة لحصول المنشأ ( حيث لا طلب ) ولا وجوب على بنائكم ( قبل حصول الشرط ) المعلق عليه الطلب المزبور فلو كان الطلب مقيدا بقيد فلازمه حصوله بعده والحال أن الانشاء كان قبله والتفكيك بين الانشاء والمنشأ مستحيل عقلا ( قلت المنشأ إذا كان هو الطلب ) والبعث ( على تقدير حصوله ) أي حصول الشرط والقيد لأن المفروض ورود الانشاء على القيد والمقيد جميعا فيكون الأمر بعكس ما زعمتم وحينئذ ( فلا بد أن لا يكون قبل حصوله ) اي قبل حصول الشرط ( طلب وبعث وإلّا ) أي لو كان طلب قبل حصول الشرط ( لتخلف ) المنشأ ( عن انشائه ) لان انشاء الطلب بعد الشرط لا قبله ( وانشاء أمر على تقدير ) كما في المقام كمثل قولهم ( ع ) « حج إذا استطعت » ( كالاخبار به ) اي بأمر على تقدير كمثل قولهم ( ع ) : « أريد منك الحج على تقدير الاستطاعة » بعنوان الاخبار وهذا ( بمكان من الامكان كما يشهد به الوجدان ) وموارد التتبع كالوصية فان الموصي ينشئ الملكية على تقدير الموت وكذا التدبير فان المولى ينشئ الحرية على تقدير الوفاة فلا بد ان لا تكون حرية وملكية قبل الموت وإلّا لتخلف الانشاء عن المنشأ إلى غير ذلك من الموارد ( فتأمل جيدا ) لتعرف المقصود هذا كله فيما يرجع إلى الجواب عن الدليل الأول للأنصاري ( وأما )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 49 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي