تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
انشائه أولا ثم تقييده ثانيا فافهم - فان قلت : على ذلك
شرح
( انشائه أولا ثم تقييده ثانيا ) الذي يلزم منه الانقلاب الذي هو غير معقول . وحاصل هذا الجواب الثاني عن الدليل الأول هو : ان كل كلي قابل للانشاء كالزوجية والملكية والحرية ونحوها ومنها الطلب كما فيما نحن فيه فإنه إذا أنشئ أولا من دون لحاظ تقييد فيه فلا يمكن عروض التقييد عليه ثانيا لأنه بمجرد الانشاء قد وجد بهذا الوجود الخاص والشيء لا ينقلب عما هو واقع عليه بخلاف ما إذا أنشئ مقيدا بشرط أو غيره بحيث يكون لحاظ التقييد قبل ورود الانشاء بمعنى ان الانشاء يكون واردا على الطلب المقيد بان يلاحظ القيد مع المقيّد فينصب الانشاء عليهما معا مرة واحدة فلا ضير فيه ولا مانع منه كما هو الحال في العقود والايقاعات ولا مانع من الدلالة على المقيّد بدالين أحدهما الهيئة فإنها تدل على الطلب المطلق وثانيهما الشرط وهو يدل على التقييد ( فافهم ) ولعله يشير إلى أن هذين الايرادين انما يتوجهان لو كان مراد الأنصاري من الجزئية الجزئية الذهنية اما لو كان مراده الجزئية الخارجية - كما استظهر ذلك من كلام التقريرات فلا يردان وقد أشار إلى ذلك المحقق المشكيني حيث قال : بان الوجهين واردان على القول بالجزئية الذهنية وظاهر التقريرات دعوى الجزئية الخارجية فالأولى في الرد بوجوه أخر وهي : أولا : بان المفهوم من الحروف عرفا هو المعاني الكلية ، وثانيا : بأنه لا بد في خصوص صيغة الطلب من القول بمدلولها الكلي لأن مفادها أمر انشائي وهو كلي وثالثا : بان الجزئي الخارجي قابل للتقييد باعتبار حالاته وحينئذ فيتم ما ذكره المصنف من رجوع القيد والشرط إلى الهيئة لا إلى المادة ولا مانع منه كما لا يخفى ( فان قلت على ذلك ) اي على ما ذكرت
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 48 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي