تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولا يخفى ما فيه : أما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة فقد حققناه سابقا ان كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما كوضعها وانما الخصوصية من قبل الاستعمال كالأسماء وانما الفرق بينهما انها وضعت لتستعمل ويقصد بها المعنى بما هو هو والحروف وضعت لتستعمل ويقصد بها معانيها
شرح
فالتفت اليه فاما أن لا يريده فلا طلب ولا مطلوب ولا قيد ولا مقيد واما أن يريده مطلقا على جميع الفروض والتقارير وأما أن يريده مقيدا بشيء وعلى تقدير خاص ، وعلى جميع هذه الفروض والمحتملات يكون القيد لا محالة راجعا إلى فعل المكلف لا إلى طلب الآمر المولى عقلا وحقيقة . ( ولا يخفى ما فيه ) أي فيما ذهب اليه الشيخ الأنصاري في تقريراته من رجوع الشرط إلى المادة من الاشكال والوهن ( اما ) ما ذكره في الدليل الأول وهو ( حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة ) فهو مبني على كون الهيئة من الحروف وكون الموضوع في الحروف خاصا وأما بناء على المختار فلا نسلم المقدمة الثانية ( فقد ) تقدم مما ( حققناه سابقا ) في الفصل الأول الذي عقدناه في المعني الحرفي هو ( ان كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف ) ليس خاصا وجزئيا بل ( يكون عاما كوضعها ) بمعنى أنه عام ( و ) قلنا فيما سبق أيضا ( انما الخصوصية ) اللاحقة للمعني الحرفي وانه معنى لبي وحالة للغير انما نشأت ( من قبل الاستعمال كالأسماء ) في كون الموضوع له والمستعمل فيه فيها عاما والخصوصية ناشئة من قبل الاستعمال من دون فرق بينهما ( وانما الفرق بينهما ) أي بين الحروف والأسماء في شرط الواضع و ( انها ) يعني الأسماء ( وضعت لتستعمل ويقصد بها المعنى بما هو هو ) وفي نفسه مستقلا ( والحروف وضعت لتستعمل ويقصد بها معانيها ) لا بما هي
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي