الذي يدل عليه الهيئة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة وأما لزوم كونه من قيود المادة لبا فلأن العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت اليه فاما أن يتعلق طلبه به أولا يتعلق به طلبه أصلا لا كلام على الثاني وعلى الأول فاما أن يكون ذلك الشيء موردا لطلبه وأمره مطلقا على اختلاف طواريه أو على تقدير خاص وذلك التقدير
شرح
( الذي يدل عليه الهيئة ) فان الطلب ينشأ ويوجد بها ( فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة ) التي هي متعلق الطلب لا نفس الطلب .
ونتيجة هذا الدليل : ان لحاظ المتعلق مقيدا يعتبر في المرتبة السابقة على ورود الحكم والطلب وهذا مما يثبت الدلالة الواضحة على رجوع الشرط والقيد إلى المادة لا الهيئة ( واما ) الدليل الثاني من ( لزوم كونه ) أي الشرط ( من قيود المادة لبا ) وفي نفس الأمر ( فلأن العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت اليه ) وتصوره ( فاما أن يتعلق طلبه به ) ويكون شوقه اليه ( أولا يتعلق به طلبه أصلا ) فلا يتصور شوق وطلب على تقدير و ( لا كلام على الثاني ) وهو فرض عدم تعلق الطلب به وإذا لم يكن في البين طلب فلا مجال للبحث في أن القيد هل هو راجع اليه أو إلى متعلقه فهو من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ( وعلى الأول ) وهو فرض تعلق الطلب به ( فأما أن يكون ذلك الشئ ) الذي تصوّره وتعلق به طلبه ( موردا لطلبه وامره مطلقا ) اي ( على ) ما هو عليه من ( اختلاف طواريه ) وعوارضه ( لو ) لا يكون موردا لطلبه مطلقا بل يكون موردا له ( على تقدير خاص ) لا على جميع التقادير لا كلام على تقدير كونه موردا للطلب مطلقا ( و ) انما الكلام فيما إذا كان موردا للطلب على ( ذلك التقدير ) الخاص وهو على قسمين الأول