كما لا يخفى ، هذا موافق لما افاده بعض الأفاضل المقرر لبحثه بأدنى تفاوت
شرح
كما عليه الأشاعرة ( كما لا يخفى ) ذلك على الملتفت و ( هذا ) الذي ذكرناه ( موافق لما افاده بعض الأفاضل ) من تلامذة الشيخ الأنصاري ( المقرر لبحثه بأدنى تفاوت ) ويظهر ذلك بالتفصيل لمن راجع التقريرات واللّه تعالى ولي التوفيق :
وتوضيح المراد مما يحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي : أن الأحكام الشرعية هل هي تابعة للمصالح والمفاسد أم أنها ليست بتابعة ذهبت الإمامية إلى التبعية بمعنى ان اللّه تعالى لا يفعل ولا يأمر ولا ينهى الا لغرض وفائدة لأن الفعل بلا غرض ولا فائدة يعتبر عبثا والعبث قبيح والقبيح يستحيل عليه سبحانه وتعالى وذهبت الأشاعرة إلى عدم التبعية فجوزوا عليه تعالى أن يفعل أو بأمر أو ينهى بغير غرض ولا فائدة لأن الفعل لغرض وفائدة من شأن الناقص المستكمل بذلك الغرض والفائدة وهو تعالى كامل لا نقص فيه ، وأجيب عنه بان النقص انما يلزم فيما إذا كان النفع عائدا اليه تعالى وأما إذا كان عائدا إلى غيره فلا يوجب ذلك نقصا فيه تعالى وهذا واضح لا غبار عليه :
إذا عرفت ذلك فاعلم : ان حاصل الدليل الثاني من لزوم كون الشرط من قيود المادة عقلا هو : ان الطلب المنقدح في نفس الآمر المولى المتصور في ذهنه هو شئ واحد لا اختلاف فيه وانما الاختلاف يكون راجعا إلى التعبير والقيود التي توجد في مقام الطلب وهي راجعة إلى الفعل لبا وحقيقة لأن الفعل هو الذي تختلف مصالحه ومفاسده باعتبار قيوده الطارئة عليه بناء على مذهب الإمامية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد بل القيد يكون راجعا إلى الفعل لبا حتى لو لم نقل بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد كما عليه الأشاعرة وذلك لأن العاقل إذا توجه إلى شيء