تارة يكون من الأمور الاختيارية وأخرى لا يكون كذلك وما كان من الأمور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف وقد لا يكون كذلك - على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والأمر به من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد والقول بعدم التبعية
شرح
ما أشار اليه بقوله : ( تارة يكون من الأمور الاختيارية ) للمكلف كمثل الطهارة بالنسبة إلى الصلاة والاستطاعة بالنسبة إلى الحج ( وأخرى ) وهو القسم الثاني الذي ( لا يكون ) ذلك التقدير الخاص ( كذلك ) أي لا يكون من الأمور الاختيارية بل يكون خارجا عن الاختيار كالوقت بالنسبة إلى الصلاة ولا كلام في خروج هذا القسم الثاني عن البحث وانما الكلام يقع في القسم الأول ( و ) هو ( ما ) إذا ( كان من الأمور الاختيارية ) للمكلف وهذا الأمر الاختياري يكون على قسمين الأول وهو الذي ( قد يكون مأخوذا ) بعنوان الشرطية ( فيه ) أي في الطلب ( على نحو يكون موردا للتكليف ) بمعنى أن التكليف يتوجه إلى هذا المورد الخاص فيجب تحصيل ذلك الشيء مقدمة كما في الواجب المطلق كقوله : « صلي متطهرا » ( وقد لا يكون كذلك ) وهو القسم الثاني فلا يتوجه التكليف إلى المقدمة بل يجب الاتيان بالواجب على تقدير حصول المقدمة وهذا هو الواجب المشروط كما إذا قال : « ان استطعت فيجب عليك الحج » أو « ان جاءك زيد فأكرمه » ( على اختلاف الأغراض الداعية إلى طلبه والأمر به ) فربما يكون الغرض طلبه مطلقا وربما يكون مشروطا ( من غير فرق في ذلك ) الدليل الذي ذكرناه لاثبات رجوع القيد والشرط إلى المادة ( بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ) كما عليه الامامية ( و ) بين ( القول بعدم لتبعية )