تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
اما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه فكلما يحتمل رجوعه إلى الطلب
شرح
بقيد يكون حتما ظرف الفعل في زمان حصول ذلك القيد المشروط به وقد استدل الأنصاري على مختاره بدليلين ، الأول : دعوى امتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا - أي في مقام الثبوت الثاني : ان العقل هو الحاكم بلزوم كون الشرط من قيود المادة لا الهيئة مع فرض اعترافه بان القواعد العربية والظهورات العرفية في كل قضية طلبية مما تساعد على أن الشرط من قيود الهيئة كما هو المستفاد من ظواهر الألفاظ ، وسيأتي توضيح دليليه مع جواب المصنف مقتديا لهما إن شاء اللّه تعالى . ( اما ) الدليل الأول من ( امتناع كونه ) أي كون الشرط ( من قيود الهيئة ) أي مدلول الصيغة وهو الوجوب واقعا ( فلأنه ) أي الطلب المستفاد من الصيغة حيث كان فردا من مطلق الطلب والمفروض أنه ( لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب ) المطلق ( المتعلق بالفعل ) المكلف به وهو مدلول المادة ( المنشأ بالهيئة ) من صيغة الامر أو غيرها من صيغ الطلب وحيث إن هيئة الامر وضعها كوضع الحروف بمعنى أنها موضوعة بالوضع النوعي العام والموضوع له الخاص وهو خصوصيات افراد الطلب والمستعمل فيه فرد خاص من الطلب فلا اطلاق في الطلب ( حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ) من غاية أو صفة : والحاصل : ان الطلب قبل انشائه بصيغته لا وجود له في الخارج حتى يوصف بالاطلاق أو التقييد وبعد انشائه يكون شخصيا وجزئيا حقيقيا والجزئي لا اطلاق فيه حتى يقيد وعلى هذا ( فكلما يحتمل رجوعه إلى الطلب ) الشخصي