تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولزوم كونه من قيود المادة لبا مع الاعتراف بان قضية القواعد العربية أنه من قيود الهيئة ظاهرا ،
شرح
( و ) مدعيا أيضا ( لزوم كونه ) اي كون الشرط ( من قيود المادة لبا ) بمعنى أن العقل هو الحاكم بلزوم كون الشرط من قيود المادة لا الهيئة ( مع ) فرض ( الاعتراف ) من الشيخ الأنصاري ( بان قضية القواعد العربية ) والظهورات العرفية في كل قضية طلبية هو ( انه ) أي الشرط ( من قيود الهيئة ظاهرا ) أي بحسب ظاهر اللفظ كما سبق وجهه وحاصله : بيان وقوع الخلاف بين المصنف والشيخ الأنصاري بالنسبة إلى الواجب المشروط وتوضيحه : ان الامر الصادر من المولى له هيئة مفادها الطلب الالزامي وله مادة ومفادها هو متعلق الطلب الذي هو مدلول الحروف التركيبية وهو الشئ الذي يطلبه المولى : فلو قال المولى : « ان جاءك زيد فأكرمه » فهل يكون هذا الشرط والقيد وهو مجىء زيد راجعا للواجب الذي هو متعلق الطلب أو يكون راجعا لنفس الطلب الالزامي وهو صيغة الأمر - بمعنى ان قيد المجىء يرجع إلى الاكرام أو إلى طلب الاكرام ، فالشيخ الأنصاري اختار على أن الشرط والقيد ينصب على المادة والهيئة تبقى على اطلاقها بمعنى ان الوجوب والتكليف يكون في الحال ولكن متعلق الوجوب وهو الواجب يكون متأخرا إلى زمان حصول الشرط والمصنف اختار على أن الشرط والقيد ينصب على الهيئة والمادة تكون بتبعها فالوجوب كالواجب كلاهما متأخران إلى حين حصول الشرط والقيد مثلا إذا قال المولى : « حج ان استطعت » فبناء على مختار الأنصاري انه يجب على المكلف في الحال الحج الواقع بعد الاستطاعة ، وبناء على مختار المصنف انه لا يجب في الحال وانما يجب بعد الاستطاعة لأن الأمر إذا قيد
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي