تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وان طلب الاكرام وايجابه معلق على المجىء لا أن الواجب فيه يكون مقيدا به بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب فعليا ومطلقا وانما الواجب يكون خاصا ومقيدا وهو الاكرام على تقدير المجىء فيكون الشرط من قيود المادة لا الهيئة كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا
شرح
مشروط بالمجىء يفهم أهل اللسان منه ان لفظ الوجوب مقيد بالمجىء لا أن لفظ أكرم مقيدة به ( و ) حينئذ فالظاهر عند أهل اللسان هو ( ان طلب الاكرام وايجابه ) مشروط و ( معلق على المجىء ) في الخارج فمع عدم المجىء لا ايجاب ولا وجوب لأن أداة الشرط مسوقة لانشاء الحكم في التالي على تقدير المقدم فكلما فرض المقدم كان التالي مفروض الوجود وحينئذ فلا فعلية للحكم ما لم يثبت الشرط بالفعل في الخارج ( لا ) ان الظاهر من القضية هو ( أن الواجب ) وهو الاكرام ( فيه ) أي في هذا الطلب ( يكون مقيدا به ) أي بالمجىء كبقية قيود الواجب كالطهارة للصلاة مثلا ( بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب ) الصادر من المولى ( فعليا ومطلقا ) من دون أن يتوقف عليه كما يقول الشيخ الأنصاري ( وانما الواجب يكون خاصا ) بزمان المجىء ( ومقيدا ) به بلا تقييد في ناحية الحكم ( وهو ) أي كون الواجب المقيد الذي هو ( الاكرام على تقدير المجىء ) في مفروض المثال ( فيكون الشرط ) حينئذ ( من قيود المادة ) وهو الاكرام ( لا ) من قيود ( الهيئة ) وهو الوجوب ( كما نسب ذلك ) وهو رجوع الشرط إلى المادة ( إلى شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) في تقريراته ( مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا ) أي في مقام الثبوت لما سيجئ من محذور تقييدها بشئ
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 39 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي