نعم لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرد ملاقاتها بلا حاجة إلى التعدد أو انفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها وان علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية اجمالا فلا مجال لاستصحابها بل كانت قاعدة الطهارة محكمة - .
شرح
حصول الطهارة بالماء القليل بمجرد الصب وأما لنجاسة الماء الثاني فاستصحاب النجاسة المتيقنة حال صب الماء الثاني جارية ومحكمة من غير مزاحم .
( نعم لو طهرت ) مواضع الملاقاة بالاناء الأولى ( - على تقدير نجاستها - ) بالأولى ( بمجرد ملاقاتها ) اي بمجرد ملاقاة الآتية الثانية ( بلا حاجة إلى التعدد ) في الغسلات كما لو كان كرا ( أو انفصال الغسالة ) فإنه حينئذ على هذا الفرض ( لا يعلم ) حين الشك ( تفصيلا بنجاستها ) أي بنجاسة الأعضاء لأنه حين ملاقاة الماء الأول لا يعلم بنجاسة الأعضاء وحين ملاقاة الثاني يتردد بين أمرين الأول : نجاسة المواضع بالماء الأول وطهرها بملاقاة الماء الثاني ، الثاني : طهارة المواضع حين استعمال الماء الأول ونجاستها بملاقاة الماء الثاني فلا يعلم تفصيلا بعد الفراغ بنجاسة الأعضاء إذ ليس هناك وقت يتيقن فيه بالنجاسة حتى تستصحب كما لا يخفى ( وان علم بنجاستها ) أي نجاسة الأعضاء في أحد زمانين ( حين ملاقاة الأولى أو الثانية اجمالا ) وهذا العلم الاجمالي لا أثر له ( فلا مجال لاستصحابها ) أي استصحاب النجاسة لكونهما مجهولي التاريخ حيث لم يكن وقت يعلم بنجاسة الأعضاء ( بل كانت ) حينئذ ( قاعدة الطهارة ) في هذه الموارد ( محكمة ) لخلو المجال لها بعد فرض عدم جريان استصحاب الطهارة أو النجاسة فيها - .