تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ليس إلا من باب التعبد أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب للقطع بحصول النجاسة حال ملاقاة المتوضئ من الاناء الثانية أما بملاقاتها أو ملاقاة الأولى وعدم استعمال مطهّر بعده ولو طهّر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى
شرح
الصادق عليه السلام : عن رجل معه إنا آن فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما قال عليه السلام : يهريقهما ويتيمم ( ليس إلّا من باب التعبد ) بأوامر الشرع فهو خارج عن محل البحث لما تقدم من أن محل الكلام فيما لم يكن امارة أواصل في أحد الطرفين ( أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب ) وذلك ( للقطع بحصول النجاسة ) لأعضاء الوضوء ( حال ملاقاة ) بدن ( المتوضئ من الاناء الثانية ) فإنه حين صب الماء على وجهه قبل انفصال الغسالة - لو كان التطهير موقوفا على تعدد الغسلات وانفصال الغسالة - يقطع بنجاسة وجهه ( اما ملاقاتها ) أي بسبب ملاقاة الآتية الثانية لو كانت هي النجسة ( أو ملاقاة ) الآتية ( الأولى وعدم استعمال مطهر بعده ) يقيني بما يرفع النجاسة فان صرف استعمال الماء غير كاف في إزالة النجاسة فيما لو كان لها مفروض مقرر وكان انفصال الغسالة شرطا فيها ( و ) ان قلت : ( لو طهّر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى ) ثم توضأ بعد ذلك فلا مجال لاستصحاب النجاسة لأن الامر يدور بين نجاسة الأولى المرتفعة وبين نجاسة الثانية المشكوك فيها وحينئذ فلا يعلم بعد الوضوء بالماء الثاني نجاسة بدنه - قلت : لا فائدة فيما ذكر لأنه إذا توضأ من أحدهما أولا ثم غسل مواضع الوضوء بالثاني ثم توضأ بما بقي من الاناء الثاني فعند غسل الموضع يحصل العلم اما بنجاسة الماء الأول ولم يطهر بعد لعدم
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 417 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي