والاستصحاب المثبتين لكون الدم حيضا فيحكم بجميع احكامه ومنها حرمة الصلاة عليها لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى هذا لو قيل بحرمتها الذاتية في أيام الحيض وإلّا
شرح
جملة من الاخبار وهي : « كلما أمكن أن يكون حيضا فهو حيض » سواء كان قبل العادة أو بعدها مع عدم تجاوز العشرة وحينئذ فالحكم بترك الصلاة مستند إلى هذه القاعدة فيخرج عن محل الكلام لأن محل البحث ما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة الذاتية مع عدم امارة أو أصل في أحد الطرفين .
( و ) أيضا يستند ترك الصلاة في بعض صور الاستظهار إلى ( الاستصحاب ) أي استصحاب حدث الحيض إذا كان بعد العادة وحينئذ فالاستناد إلى القاعدة المزبورة والاستصحاب كليهما ( المثبتين لكون الدم ) المشتبه ( حيضا ) وإذا ثبتت حيضيته ( فيحكم ) عليه ( بجميع احكامه ) أي احكام الحيض ( ومنها ) أي ومن تلك الأحكام ( حرمة الصلاة عليها ) أي على الحائض .
( لا ) أن ترك الصلاة ( لأجل تغليب جانب الحرمة ) على جانب الوجوب ( كما هو المدعى ) إذ ليس احتمال الطهارة في أيام الاستظهار مساوقا لاحتمال الحيضية كما عرفت ، الثاني من الوجوه ما أشار اليه بقوله : ( هذا لو قيل بحرمتها ) أي حرمة الصلاة ( الذاتية في أيام الحيض ) بحيث تكون الصلاة فيها كسائر المحرمات من شرب الخمر ونحوه ( وإلّا ) بان لم نقل بحرمتها الذاتية بل قلنا بحرمتها التشريعية