« الأمر الثالث » : الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات والجهات في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا ، ضرورة أنه يوجب أيضا اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلا
شرح
( الأمر الثالث ) من الأمور التي عقد لها التنبيه السابق ( الظاهر لحوق تعدد الإضافات ) لشئ كالاكرام المضاف والمنسوب إلى العالم فيجب ويحسن ويصلح ، وإلى الفاسق فيحرم ويقبح ويفسد ( بتعدد العنوانات ) كالصلاة والغصب ( والجهات ) عطف بيان للعنوانات للشيء الواحد كالحركة والسكون في المكان الغصبي بنحو الصلاة ( في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا ) خارجيا ( في جواز الاجتماع ) بين الامر والنهي ( كان تعدد الإضافات مجديا ) أيضا في جواز اجتماع حكمين متضادين على معنون واحد ، فالعالم الفاسق يجب اكرامه باعتبار علمه ويحرم اكرامه باعتبار فسقه كالحركة والسكون الخارجيتين يجبان بعنوان انهما صلاة ويحرمان باعتبار كونهما غصبا .
( ضرورة انه ) كما يوجب تعدد العنوان اختلاف المعنون بحسب المصلحة والمفسدة كذلك ( يوجب ) تعدد الإضافة ( أيضا اختلاف المضاف بها ) أي بالإضافات المتعددة ( بحسب المصلحة ) الواقعية ( والمفسدة ) كذلك ( و ) بحسب ( الحسن والقبح عقلا ) فهو حسن من جهة وقبيح من جهة أخرى