تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فما يتراءى منهم من المعاملة مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق معاملة تعارض العموم من وجه انما يكون بناء على الامتناع أو عدم المقتضى لاحد الحكمين في مورد الاجتماع
شرح
وبالنتيجة : إذا لم يكن لأحد الحكمين ملاك يوجب التقديم كان المرجع مرجحات باب التعارض بلا فرق بين القول بجواز الاجتماع أو القول بالامتناع وان كان لكليهما ملاك فالقائل بالاجتماع يحكم بحرمته ووجوبه والقائل بالامتناع لا بد وان يرجع إلى مرجحات باب التزاحم . ( فما يتراءى منهم ) أي من الأصوليين ( من المعاملة مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق معاملة تعارض العموم من وجه ) لما بينهما من العموم من وجه لتصادقهما على العالم الفاسق وافتراقهما في العالم العادل والفاسق غير العالم ، والقاعدة هنا في مورد التصادق الذي يتعارض فيه وجوب الاكرام وحرمته الرجوع إلى دليلي الحكمين المتعارضين فيؤخذ بالأظهر ويترك المرجوح وهذا ( انما يكون ) من باب التعارض ولا يكون من باب التزاحم الذي عرفت حكمه ( بناء على ) القول ب ( الامتناع ) لا الجواز لأن الامتناعي يقول : أن الصادق من الحكمين في مورد الاجتماع هو أحدهما لأن قابلية المورد قاصرة عن تحمل حكمين متضادين بخلاف المجوّز ( أو ) بناء على ( عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع ) بناء على الجواز فلا يكون المؤثر حينئذ الا مقتضى واحد يؤثر أحدهما لا أكثر - . والحاصل : أن ما يتراءى منهم من حمل مثل « أكرم العلماء ولا تكرم الفساق »