فهو خارج عن محل الكلام ومن هنا انقدح انه ليس منه ترك الوضوء من الإناءين فان حرمة الوضوء من الماء النجس ليس إلا تشريعيا ولا تشريع فيما لو توضأ منهما احتياطا فلا حرمة في البين غلّب جانبها فعدم جواز الوضوء منهما ولو كذلك بل اراقتهما كما في النص
شرح
بمعنى استناد العمل إلى امر الشارع ( فهو ) اي هذا المثال ( خارج عن محل الكلام ) فإنه حينئذ يمكن الاتيان بها من باب الاحتياط ورجاء المطلوبية ولا بأس به بخلاف ما لو كانت حرمتها ذاتية فان رجاء المطلوبية لا يرفع محذور حزازتها الذاتية ، الثالث : ما أشار اليه المحقق المشكيني في حاشيته بقوله : من أن وجوب ترك العبادة ليس أمرا مسلما بل المشهور على استحباب الاستظهار فيما بعد أيام العادة انتهى .
( ومن هنا ) أي من التفصيل الذي ذكرناه من أن الحرمة إذا كانت تشريعية فيكون المثال خارجا عن محل الكلام ( انقدح ) وظهر خروج مثال الإناءين المشتبهين عن محل الكلام أيضا و ( انه ليس منه ) أي ليس من باب ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ( ترك الوضوء من الإناءين ) المشتبهين ثم بيّن وجه الانقداح بقوله : ( فان حرمة الوضوء من الماء النجس ليس إلا تشريعيا ) لأن قصد التعبد بالوضوء بالماء الذي لم يعلم بطهارته تشريع وإذا لم يقصد التعبد لم يكن محرما قطعا ( و ) على هذا ( لا تشريع فيما لو توضأ منهما احتياطا ) وحينئذ ( فلا حرمة في البين ) لو احتاط بالوضوء منهما جميعا ( غلب جانبها ) على جانب الوجوب ( فعدم جواز الوضوء منهما ولو كذلك ) اي ولو بقصد الاحتياط ( بل ) وجوب ( اراقتهما ) والتيمم للصلاة ( كما ) ورد ( في النص ) وهو حديث سماعة وعمار قال عمار : سئل