وإلّا فمشروط كذلك وان كانا بالقياس إلى شئ آخر بالعكس ثم الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ضرورة ان ظاهر خطاب « ان جاءك زيد فأكرمه » كون الشرط من قيود الهيئة
شرح
بالنسبة إلى الوضوء ( وإلّا ) أي بان كان وجوب الواجب مشروطا به ( فمشروط كذلك ) أي بالإضافة اليه كالحج بالنسبة إلى الاستطاعة أو الصلاة بالنسبة إلى دخول الوقت ( وان كانا ) اي كل من الواجبين المطلق بالإضافة والمشروط بالإضافة ( بالقياس إلى شئ آخر ) من المقدمات هما ( بالعكس ) بمعنى ان المطلق يكون مشروطا والمشروط يكون مطلقا مثلا : الحج بالإضافة إلى الاستطاعة مشروط وبالإضافة إلى زوال الشمس مطلق وصلاة الظهر بالنسبة إلى زوال الشمس مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة مطلق ( ثم الظاهر ) عند المصنف ( ان ) معنى كون ( الواجب المشروط ) مشروطا ( كما أشرنا اليه ) آنفا هو أن ( نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ) في الحال ( ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط ) وقبل تحققه فالواجب والوجوب كلاهما متأخران قبل تحقق الشرط ( كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ) في الجمل الشرطية في مقام الطلب والانشاء حيث علقت الجمل الانشائية على الشرط كما سنقف على مثاله وهو قوله : ( ضرورة ان ظاهر خطاب « ان جاءك زيد فأكرمه » ) وغيره من القضايا الشرطية ( كون الشرط ) وهو أن جاءك ( من قيود الهيئة ) الجزائية وهو أكرمه فان أكرم عند التحليل هو عبارة عن وجوب الاكرام ولا ريب أنه لو قيل وجوب الاكرام