تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وصفان إضافيان لا حقيقيان وإلّا لم يكد يوجد واجب مطلق ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل فالحري ان يقال أن الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالنسبة اليه
شرح
للوجوب ( وصفان إضافيان ) لان الواجب بالنسبة إلى مقدمة يكون مطلقا وبالنسبة إلى مقدمة أخرى يكون مشروطا مثلا : الصلاة بالنسبة إلى الطهارة مطلق لأن وجوبها غير مشروط بها وبالنسبة إلى دخول الوقت مشروط إذ لا تجب مع عدم دخول الوقت وكذا الحج فإنه مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة ومطلق بالنسبة إلى تحصيل الزاد والراحلة ( لا حقيقيان ) بحيث يكون واجب مطلقا من جميع الجهات أو يكون مشروطا من جميع الجهات ( وإلّا ) أي لو ادعي انهما وصفان حقيقيان فلا وجه للبحث عن الواجب المطلق أصلا حيث ( لم يكد يوجد واجب مطلق ) من جميع الجهات لا في الواجبات الشرعية ولا في غيرها والذي يدل على ذلك هو ( ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور ) بحيث لو لم يتحقق في الخارج لم يتحقق الوجوب ضرورة انه ( لا أقل ) من تحقق الوجوب ( من ) اشتراط تحقق ( الشرائط العامة كالبلوغ والعقل ) والقدرة والعلم فان كل واجب مشروط بالنسبة إليها إذ لا تكليف بدونها . ( فالحري ) في المقام والجدير بالذكر ( ان يقال إن الواجب مع كل شئ ) من مقدماته الذي ( يلاحظ ) الواجب ( معه ) من الأفعال الاختيارية أو غيرها من حيث مدخليته فيه ( ان كان وجوبه ) أي وجوب الواجب المفروض ( غير مشروط به ) أي بذلك الذي لوحظ معه بحيث لا يتوقف تحققه عليه بان كان المولى يريد الواجب على كل حال ( فهو مطلق بالنسبة اليه ) أي إلى ذلك الشيء أعني المقدمة كالصلاة