تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لا يجتمعان في واحد ولو بعنوانين وان كان العقل يرى جواز اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين فتدبّر وينبغي التنبيه على أمور الأول : أن الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وان كان يوجب ارتفاع حرمته والعقوبة عليه مع بقاء ملاك وجوبه لو كان مؤثرا له كما إذا لم يكن بحرام بلا كلام إلّا أنه
شرح
( لا يجتمعان في ) مورد ( واحد ولو ) كان الاجتماع ( بعنوانين وان كان العقل يرى جواز اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين فتدبّر ) لكي لا يختلط عليك الامر واللّه الموفق لمواقع الصواب ( وينبغي التنبيه على ) ثلاثة ( أمور ) الأمر ( الأول ) في بيان ما لو اجتمع ملاك الحرمة والوجوب في مورد كما لو اضطر الشخص في توسط الدار المغصوبة ثم ارتفع الاضطرار فالخروج منها حرام باعتبار كونه غصبا وتصرفا في مال الغير وواجب باعتبار كونه مقدمة للتخلص من الغصب وحينئذ نقول ( أن الاضطرار إلى ارتكاب الحرام ) بان لا يكون هناك مندوحة ( وان كان يوجب ارتفاع حرمته و ) ارتفاع ( العقوبة عليه ) لقيام الأدلة الأربعة على ارتفاعه فمن الكتاب قوله تعالى :« إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ »ومن السنة : « حديث الرفع » وكذلك الاجماع ، وأما العقل فلقبح التكليف حال الاضطرار لأن التكليف انما هو لاحداث الداعي في العبد حتى يوافق وهو غير معقول بالنسبة إلى غير المتمكن من الموافقة ( مع بقاء ملاك وجوبه ) من باب المقدمة ( لو كان ) ذلك الملاك موجودا فإنه بعد سقوط التحريم بالاضطرار يبقى ملاك الوجوب في حال كونه ( مؤثرا له ) أي للوجوب ( كما إذا لم يكن بحرام ) أصلا ( بلا كلام ) متعلق بقوله : « مع بقاء » ( إلا أنه ) أي رفع