الغير المبتني على التدقيق والتحقيق ، وأنت خبير بعدم العبرة به بعد الاطلاع على خلافه بالنظر الدقيق وقد عرفت فيما تقدم أن النزاع ليس في خصوص مدلول صيغه الأمر والنهي بل في الأعم فلا مجال لأن يتوهم أن العرف هو المحكم في تعيين المداليل ولعله كان بين مدلوليهما حسب تعيينه تناف
شرح
بالنظر السطحي ( الغير المبتني على التدقيق والتحقيق ) وبالنتيجة : أن النظر العرفي الساذج يراه شيئا واحدا والنظر العقلي لتعميق ؟ ؟ ؟ بالتحليل يجده اثنين لا واحدا .
( وأنت خبير بعدم العبرة به ) أي بنظر أهل العرف ( بعد الاطلاع على خلافه بالنظر ) العقلي ( الدقيق ) فإنهم بعد الاطلاع يرجعون عن الأول ولا يبقون عليه ( و ) إن أشكل بان النزاع هنا يقع في امرين الأول : في امر عرفى وهو التنافي بين مدلول الامر والنهي وعدمه وهذا مما يختص بالعرف ومدلول الألفاظ ، والثاني في امر عقلي وهو جواز اجتماع حكمين من الأحكام الخمسة في موضوع واحد وهذا مما يختص بالعقل وحينئذ فلا مانع من التفصيل بين العقل والعرف فيجاب عنه بأنه ( قد عرفت فيما تقدم أن النزاع ) في الجواز والامتناع ( ليس في خصوص مدلول ) أي ما دلت عليه ( صيغة الامر ) من الوجوب ( و ) صيغة ( النهي ) من الحرمة حتى يكون تعيين المدلول مما يختص بالعرف ( بل ) النزاع جار ( في الأعم ) من ذلك اي سواء استفيد الوجوب والحرمة من اللفظ أو الاجماع أو الضرورة وحينئذ ( فلا مجال لأن يتوهم ان العرف هو المحكم في تعيين المداليل ) اللفظية المربوطة بالعرف ( ولعله ) أي مجال التوهم ( كان بين مدلوليهما ) اي مدلولي الأمر والنهي ( حسب تعيينه ) أي تعيين العرف ( تناف ) بحيث