تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
على القول بالجواز فعن أبي هاشم أنه مأمور به ومنهي عنه واختاره الفاضل القمي ناسبا له إلى أكثر المتأخرين وظاهر الفقهاء ، والحق انه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار اليه وعصيان له بسوء الاختيار ولا يكاد يكون مأمورا به كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به
شرح
( على القول بالجواز ) فقد وقع الخلاف فيه أيضا ( فعن أبي هاشم أنه مأمور به ) لكونه مقدمة للواجب ( ومنهي عنه ) لكونه غصبا بسوء الاختيار ( واختاره الفاضل القمي ) صاحب القوانين ( ناسبا له إلى أكثر المتأخرين وظاهر الفقهاء ) هذا ( و ) لكن ( الحق ) كما هو عند المصنف ( انه منهي عنه بالنهي السابق ) الموجود قبل الدخول ( الساقط ) هذا النهي ( بحدوث الاضطرار اليه ) ووجه السقوط هو عدم جواز التكليف بالمحال بأن يقول المولى له : لا تخرج ولا تبقى ولو كان دخوله بسوء الاختيار ( و ) انه ( عصيان له ) اي للنهي وهذا عطف على قوله : « منهى عنه » ( بسوء الاختيار ) لأصل الدخول حيث كان يمكنه عدم الدخول حتى لا يضطر إلى الخروج المحرم ( ولا يكاد يكون ) الخروج بعد الدخول ( مأمورا به ) لكونه مقدمة للتخلص الواجب ليكون محبوبا ومطلوبا ( كما ) أنه لا يكون مأمورا به ( إذا لم يكن هناك توقف عليه أو ) كان متوقفا عليه ولكنه ( بلا انحصار به ) بان كان للواجب مقدمات بعضها محرمة وبعضها حلال فان اختار المحرمة فلا يصيّرها واجبة بالوجوب المقدمي بل نبقى على حرمتها كما أن الشيء إذا لم يكن متوقفا عليه لا يترشح عليه حكم مما هو غير متوقف عليه .