تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام والقول بالجواز عقلا والامتناع عرفا - وفيه انه لا سهيل للعرف في الحكم بالجواز أو الامتناع الا طريق العقل فلا معنى لهذا التفصيل الا ما أشرنا اليه من النظر المسامحي
شرح
( بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام ) كصاحب الرياض والمحقق الأردبيلي وسلطان المحققين في حاشية المعالم وجماعة آخرين ( و ) هو ( القول بالجواز عقلا والامتناع عرفا ) لأن العقل يرى أن تعدد الجهة يجدي في رفع التضاد بخلاف نظر العرف فان تعدد الجهة عنده لا يرفع التضاد فالصلاة في الدار المغصوبة في نظر أهل العرف شيء واحد ( وفيه ) أي في هذا التفصيل ( أنه لا سبيل للعرف في الحكم بالجواز أو الامتناع ) في المسألة ( الا ) من ( طريق العقل ) خاصة لأن المسائل على قسمين الأول : أن يكون مربوطا بالعقل ابتداء كمسائل المنطق والكلام ونحوهما الثاني : أن يكون مربوطا بالعرف ابتداء كباب الموضوعات ومداليل الألفاظ فان العرف معين لهذا وذاك فكما أن لعقل لا مدخل له في القسم الثاني وإذا أراد الحكم فيها كان اللازم عليه الرجوع إلى العرف كذلك العرف لا مدخل له في القسم الأول وإذا أراد الحكم فيها كان اللازم عليه الرجوع إلى العقل فأهل العرف انما يحكمون في مسألة الاجتماع بما هم عقلاء وحينئذ ( فلا معنى لهذا التفصيل ) والتفكيك بين العقل والعرف من الجواز عقلا والمنع عرفا ( الا ما أشرنا اليه ) فيما سبق ( من ) ان العرف انما يحكمون بالجواز للاستناد إلى ( النظر المسامحي ) المعبر عنه